image
الخميس 14 رجب 1440 | الساعه 04:16 بتوقيت مدينة الرياض
جديد

المشرف التربوي بين الماضي والحاضر

المشرف التربوي بين الماضي والحاضر

الأربعاء 08/06/1440 الساعة 08:05 هـ (مكة المكرمة)
 
 
 
 المشرف التربوي بين الماضي والحاضر
 
 
 
.
 
 
 
 

                إن المشرف التربوي في بداية عمله الإشرافي لايعرف مدى المسؤولية الملقاة على عاتقه , فعن تجربة شخصية عندما بدأت العمل كمشرفة تربوية كنت ألحظ في عيون بعض المعلمات نظرات الترقب والارتباك من العملية الإشرافية وكأن المعلمة في امتحان تخشى نتيجته ,وعندما تبدأ المعلمة في عملية الشرح والتوضيح تقع منها الأخطاء وتمر الدقائق وكأنها ساعات . ولكن المشرف التربوي المتميز هو من يغير هذه الصورة التي توحي بأن المشرف مفتش أو يبحث عن السلبيات ويتصيد الأخطاء ليُحاسب عليها , بل يقوم بعرض الإيجابيات وعبارات الشكر والثناء قبل عرض الملاحظات والأخطاء. فالمشرف التربوي هو خبير فني، وظيفته الرئيسية مساعدة المعلمين علي النمو المهني وحل المشكلات التعليمية التي تواجههم، بالإضافة إلي تقديم الخدمات الفنية لتحسين أساليب التدريس التي تؤدي إلى تحسين عملية التعليم والتعلم من خلال تشجيع النمو والابتكار والإبداع لكل من الطالب والمعلم والمشرف وتهيئة المناخ التربوي المناسب وعملية الإشراف هي عملية شورية تقوم على احترام آراء الآخرين , والمشرف التربوي يعتبر من العناصر الفاعلة في العملية التعليمية، حيث يتولى موقع مهم للغاية وأساسي في العملية التعليمية والتربوية ويتحقق من خلال عمله العديد من التطلعات والأهداف كان لابد أن يتصف بالعديد من الخصائص التي تساعده على تشخيص الواقع والوقوف على مواطن القوة في البيئة التربوية لتعزيزها وضمان استمرارها و علاج حالات الضعف وتدارك سلبياته.

والمشرف التربوي يكون حريصا على العلاقات الإيجابية بينه وبين المعلمين لما في ذلك مصلحة تساعد في الوصول إلى تنسيق الجهود ورسم الرضا الوظيفي وتطور الأداء وتنمية العلاقات وتحقيق التعاون المطلوب وتلبية الاحتياجات وتعزيز الإنتماء للمهنة.

شخصياً حاولت الرقي بمستوي مدارسي ومعلماتي واتبعت منهج الحوار والتعاون فيما بيننا , ولله الحمد تلاشت هذه الصورة وأصبح هناك اندفاع واضح نحو الرقي والتنافس في العملية التعليمية بجميع الأصعدة ,وهذا ما دفعني إلى إتباع أساليب تربوية وإشرافية حديثة تحقق الأهداف المرجوة. والمشرف التربوي الإيجابي يكون حريصا على رعاية الطلاب سلوكيا وعلميا ورفع مستواهم التحصيلي ويكون ذلك بتعزيز قدرات المعلمين التدريسية ولا تكون الفصول الدراسية عثرة في طريقهم بكثرة الانتقاد وتعداد السلبيات.

 
 
 بقلم /  نوره حامد المطيري
مشرفة رياضيات في مكتب التعليم في الأرطاوية