image
الثلاثاء 18 محرم 1441 | الساعه 03:24 بتوقيت مدينة الرياض
جديد

لقاء مع القائد المتميز هشام السليمان قائد ابتدائية محمد بن عبدالوهاب

لقاء مع القائد المتميز هشام السليمان قائد ابتدائية محمد بن عبدالوهاب

الثلاثاء 25/08/1440 الساعة 09:27 هـ (مكة المكرمة)
 
 
 
 
 
 

تعليم المجمعة -الإعلام التربوي

 

للتميز خطوة ... تقودنا لخطوات من النجاح والعطاء والإبداع .. وما أجمل التميز عندما يزهر وينمو في ميداننا التربوي ونرى رموزا سمت بالعلم والفكر وارتقت على سلم العطاء لتنثر الإبداع وتثير الهمة في نفوس طلابنا ويكن بحق من رواد  التعليم في محافظتنا المعطاء والتي ما جفت ينابيع العطاء على أرضها.

والأستاذ المتميز هشام السليمان قائد ابتدائية محمد بن عبدالوهاب بحرمه أنموذج رائع للقائد المتكامل شخصيةً وعطاءً ،ففي كل جانب من جوانب العملية التربوية له بصمة ناصعة البياض  وفي هذا اللقاء أردنا ان نضع بين أيديكم جوانب من هذه الشخصية.

 البطاقة الشخصية؟

 

هشام بن سليمان بن عبدالعزيز السليمان ، من مواليد محافظة الزلفي ، حاصل على درجة البكالوريوس من كلية اللغة العربية قسم اللغة العربية والدراسات الاجتماعية من جامعة القصيم ، و حاصل على درجة الماجستير في التربية .

 

- كم عدد سنوات الخدمة لك في التعليم وتدرجك الوظيفي؟

بدأ مشواري التعليمي في عام 1428 هـ ، وكنتُ حينها رائداً للنشاط في ثانوية الأنجال بالزلفي ثم تم تعييني رسمياً معلماً في منطقة الحدود الشمالية وتحديداً بمدينة عرعر ، بعدها انتقلتُ معلماً في مركز "شعبة نصاب الحدودي" ، ثم انتقلت إلى تعليم الرياض وتم توجيهي إلى محافظة ثادق والتي أمضيتُ بها أكثر من سنتين كقائد مدرسة ، ثم جاء نقلي إلى مركز الداهنة التابع لمحافظة شقراء وأمضيتُ بها أكثر من 3 سنوات ، ثم تم نقلي إلى محافظة المجمعة في شهر 7 من عام 1437 هـ و قد تم توجيهي للعمل نائباً لقائد مدرسة الملك عبدالعزيز الابتدائية ، ثم في السنة التي تَلتْها تم تكليفي بالعمل قائداً لمدرسة الإمام محمد بن عبدالوهاب بحرمة ، ولا أزال على رأس العمل فيها .

 

- ما هو الدور المناط بقائد المدرسة؟

عمل قائد المدرسة هو عبارة عن طيف من الأدوار المتناغمة التي تحتاجها المدرسة كمحضن تربوي و تعليمي ، اسمح لي أن أشبه هذا الدور بالبحر الشعري بالنسبة للقصيدة ؛ إن المفردات مهما كانت بليغة و باذخة الجمال تحتاج إلى موسيقى الشعر التي تلامس مواطن الجمال و البلاغة فيها وتحولها إلى قصيدة ، كل مفردة من مفردات العمل التعليمي تحتاج إلى هذه الروح الخفية لتتمازج مع بقية المفردات و كذلك هذه الروح القائدة ستقع في قصور كبير في حال كانت هذه المفردات ضعيفة، تماماً كالقصيدة ذات الوزن الجميل و الكلمات الركيكة .

 

- ما مدى إيمانك بالعلاقات الإنسانية في محيط العمل؟

بينما تنشغل الإدارة بفن التعامل مع المقدرات المادية الملموسة وتركز عليها ، تنصرف القيادة إلى الإنسان ، لا توجد بيئة عمل ملهمة ومحفزة بلا علاقات انسانية متميزة ، لذلك يسعى القائد الذكي إلى بناء شبكة فعالة ومتناغمة من العلاقات داخل بيئة المدرسة ، أضف إلى ذلك أن العمل التربوي والتعليمي موجه للإنسان و العلاقات الإنسانية هي أداته و وسيلته .

 

- يقال ( الإدارة الناجحة تعطي عملا ناجحاً) مامدى صحة هذه العبارة في رأيك؟

صدقني عزيزي عبدالله ، أن مثل هذه العبارات تلهمني ولا أقول تلهمني فقط ، بل تلهمني جداً وتصيب كبد الحقيقة -في الغالب- ، و لدَّيَّ عبارة دائماً ما أُرددها في أي اجتماع سواء كان في العمل أو خارجه وهي "إذا عمل الكل ، ارتاح الكل ، وإذا عمل البعض تَعِبَ الكل" ، أما بخصوص عبارة "الإدارة الناجحة تُعطي عملاً ناجحاً" فهي بدون أدنى شك عبارة صادقة في محتواها ، فكل إدارة منظمة تعي مسؤولية عملها ، سيكون مُخرجها نتاج إدارتها ، لا يمكن لإدارة غير ناجحة ، أن تجدها على على منصات التتويج والمحافل -هذا مُحال- ، والنتاج والعمل الناجح لايمكن أن يأتي طارقاً باب مكتبك وأنت تعمل بعشوائية وفوضى وبلا محاسبية وبدون تَحَمُّلٍ للمسؤلية وربما بجهدٍ مُهدر .

لذا نصيحتي لكل مدير أو قائد ، اهتم بالتنظيم و توزيع المهام على الواقع وليست على الورق وارفع سقف طموحات بالمخرجات لتخرج بأفضل نِتاج وكفاءة .

 

-النشاط الطلابي عنصر أساسي في اليوم المدرسي ما أهم أوجه أنشطة الطلاب في المدرسة؟

إن كان قرين الكتاب القلم ، فقرين التعليم النشاط ، فدمج التعليم بالنشاط والترفيه أمر هام لتجديد نشاط الطلاب ، كما أن هناك أنواع من المهارات و عدد من الملكات و المواهب لا يمكن تنميتها لدى الطالب إلا من خلال النشاط المدرسي ، في مدرستنا توجد أنشطة مختلفة تدرب الطالب على العادات الحميدة و طرق التفكير الإيجابي و تنمي ملكات و مواهب الطلاب ، لكننا نهتم بموضوع التوازن حتى لا تتحول الأنشطة إلى عائق يشغل الطالب عن التحصيل .

 

- هل حققت المدرسة جوائز وماهي؟

حققت المدرسة بفضل من الله تعالى المركز الأول في الفئة الأولى في مسابقة برنامج "باهي وباهية2 " والتي تبنتها إدارة التعليم على مستوى المحافظة ويرعاها الشيخ عبدالله العقيل ، وهي من المسابقات التي نعتز ونفتخر بحصولنا على المركز الأول فيها ، كون مضمونها عن النظافة وقيمها ، ومدرستنا باتت ولله الحمد من أجمل مدارس المحافظة .

كذلك نجح طلابنا في مسابقة مركز الموهوبين في المجمعة ، ونالت أفكار طلابنا مراكز متقدمة في هذا البرنامج ، كما حققت المدرسة المركز الثاني في بطولة كرة القدم على مستوى مدارس إدارة التعليم للمرحلة الابتدائية من العام الدراسي 1438 - 1439 هـ .

كذلك شَرُفتْ المدرسة بشكرٍ خاص من مدير التعليم د صالح الربيعة والذي زار المدرسة هذا العام عدّة مرات ، كذلك خطاب شكر خاص للمدرسة من مساعد مدير التعليم أ. أحمد بن إبراهيم العبدالوهاب .

 

كيف نجحتم في برنامج باهي ، وماهي الأعمال التي قدمتموها ؟

في باديء الأمر تم توزيع مشاريع برنامج باهي وباهية وعددها 11 مشروع لكل معلم ، ليكون كل معلمٍ منسقاً لمشروع ويعمل عليه ، بدلاً من رمي حِمْل المشاريع كلها على كاهل منسقٍ واحد ، فخرجت لنا هذه النتائج من كل زملائي لتتوّج عِقْداً من الإبداعات والتميّز .

ومن الأعمال التي قُدّمت للبرنامج هي تغيير شبابيك المدرسة كاملة ، ووضع ملصقات عليها من محتوى المناهج ، وكذلك استغلال الشبابيك الأخرى بوضع ملصقات إرشادية تناسب هذه المرحلة العمرية ، كما تم تلبيس جميع طاولات الفصول بتلبيسات خاصة صممت لهذا الغرض ، كما بادرت المدرسة بمبادرة (الفم النظيف) وهي توفير فرشاة ومعجون أسنان ، في طاولات مخصصة تشمل كل الطلاب ، ومبادرة "عجلة النظافة" ، و "غرفة النظافة" والتي تُزيل التشوّه البصري في فناء المدرسة من كل أدوات عامل النظافة .   وقد قامت المدرسة بالتعاون مع طلابها بتصميم مبتكر لـ(نشرة معرفية) على شكل شعار برنامج (باهي وباهية) ، وبعنوان (رسالة باهي إليكم ) ، كما تم عمل (نشرة معرفية حسية) عبارة عن معرض للنظافة في ساحة المدرسة كما نفذت المدرسة عددا من الأعمال التطوعية أبرزها (نظافة بيوت الله والمصاحف) ، وراعت أن تكون الفكرة مبتكرة (حيث تم بتوعية أصحاب محلات "إصلاح الالكترونيات" حول أضرار (النفايات الالكترونية) وتم مراجعة أثر هذه الأعمال التطوعية في بيئة المدرسة وكان أثرها جليّا في سلوك طلابنا -ولله الحمد-

 

- مؤخراً كنتم أحد المتحدثين في مجلس التعليم بورقة عمل عن رفع كفاءة وفاعلية الأداء التعليمي من وجهة نظرك ماهو الدور المأمول من المجلس التعليم في ذلك ؟

هذا صحيح ، تحدثنا عن هذا الدور الذي نأمله كقادة مدارس في محافظة المجمعة من مجلس التعليم في الإدارة ، ولا أُخفيك سرّاً أخي عبدالله بأن المحتوى النهائي عن هذا الدور المأمول هو عبارة عن ورشة عمل افتراضية قضيتها أنا وزملائي بعض قادة المدارس وسأحاول جاهداً أن أختزل لك هذه المقترحات في هذه الأسطر .

أولا : إنشاء مجلس خاص لقادة المدارس في الإدارة يهدف دعم ومساندة القيادات المدرسية في الميدان التربوي.

ثانيا : وضع القائد كمشرف تربوي مقيم ، وذلك بتوفير سكرتير خاص له ، يتحمل كافة الأعباء الإدارية والكتابية ، ليتفرغ القائد لمتابعة رفع كفاءة التعليم .

ثالثاً: تعزيز الشراكات المجتمعية بين الإدارة والمؤسسات التعليمية (الربحية أو غيرها) وكذلك الجمعيات الخيرية في المحافظة ، لتبنّي مواضيع تخدم المصلحة التعليمية وتُساهم في رفع كفاءة التعليم .

رابعا: تحدثنا كثيراً عن موضوع الدورات التدريبية التي بلا شك تسبب خللاً في الميدان التعليمي ، وقد اقترحنا حصر هذه الدورات في أول العام أو نهايته .

 

- هل تختلف الإدارة في المرحلة الابتدائية عن الإدارة في المرحلتين المتوسطة والثانوية ؟

بينهما أوجه تشابه واختلاف ، من حيث المبدأ نحن نتعامل مع شريحة ذات طبيعة عمرية مختلفة ، لها احتياجات نفسية مختلفة ، و تمتلك درجة مختلفة من الوعي و نمط التفكير ، و كذلك لديها مشكلاتها الخاصة التي لا تجدها في شريحة عمرية أصغر أو أكبر سناً ، لذلك عندما نتعامل مع المراهقين يجب أن تكون الإدارة مستبصرة بطبيعة وحساسية المراهق ، وعندما نتعامل مع الأطفال فستكون القيادة أو الإدارة أمام نوع مختلف من المشكلات و المتطلبات التربوية والتعليمية والنفسية .

 

- ما هي العوامل التي تربك قائد المدرسة أثناء اليوم الدراسي في نظرك ؟

القائد غير المنظم ، ستجده دائماً مرتبك سواءً كان في ظرف طارئ أو بلا ظرف طارئ ، أما القائد المنظّم هو بالطبع من لا يشعر بالارتباك حتى في أعتى الظروف ، لأن لكل ظرف احتياطاته خلال العام الدراسي ، فالقائد الذكي يوزّع المهام تماماً ويجعل لكل مهمّة مشرفاً ونائباً وأعضاء ، فيعمل طاقم المدرسة كأسرة عمل واحدة ، وتجدهم مستعدين لأي ظروف قد تطرأ على الميدان أثناء الدوام الدراسي .

ومن أهم الأمور والعوامل التي تُساعد على ثبات وإرساء اليوم الدراسي هي توزيع المهام الإشرافية اليومية ومحاسبيتها ، توزيع جدول الانتظار وفق النظام وتوقيع الزملاء عليه ، وتفرّغ القائد من المراسلات الكتابية والمهام الإدارية وتوزيعها بين الإداريين لأنها تُشغله عن المتابعة الدقيقة لكفاءة اليوم الدراسي ، و أخيرا حُسن اختيار النائب له ، والذي يجب أن يحمل نفس الحسّ وعلى قدرٍ من المسؤولية .

- هل هناك صعوبات تعترضك وخاصة أن طلابكم في المرحلة الابتدائية وهي مرحلة عمرية حرجة ؟

بالطبع أخي عبدالله ، فلا يوجد مدرسة لا تواجههُ بعض الصعوبات ، لكن الأهم هي كيفية معالجتها ، والمعالجة لا يجب أن تكون (كمسكّن مؤقَت) ؛ بل يجب أن تكون لإزالة أصل الصعوبات التي تواجهنا من جذورها حتى لا نمضي جل وقتنا في معالجات لا تنتهي بل تتفاقم ككرة ثلج ، و سأعطيك مثالا يخص طلاب الصفوف الأولية ، فمع بداية كل سنة دراسية تعاني أغلب المدارس من صعوبة الاتفاق مع معلم صف يكون كفؤاً في تدريس هذه المرحلة العمرية، فيبدأ التفاوض ونهاية هذا التفاوض في الغالب مع معلّم جديد ربما تكون مخرجاته مع طلابه ليست كما هي مع المعلم المتمرس ، نحن -ولله الحمد- واجهنا هذه الصعوبة بالاتفاق منذ نهاية هذا العام بخصوص العام القادم -بحول الله- وتم الانتهاء من تعيين معلمي الصفوف الأولية من الآن .

 

- ما مدى نجاح التقويم المستمر في المرحلة الابتدائية من وجهة نظرك كقائد مدرسة ابتدائية ؟

التقويم المستمر كأي نظام تعليمي له نقاط قوة و كذلك نقاط ضعف ، فهو من جهة يحفز الأسرة على الانخراط في العملية التعليمية بشكل أكبر ويعطيها دوراً أوسع و يجعل العملية التعليمية مستمرة حتى في البيت ، لكن المشكلة أن الأسر لا تكون مؤهلة دائما للعب هذا الدور مما يؤثر سلبا على التحصيل العلمي للطالب بالإضافة إلى مآخذ تتعلق بروح التنافسية بين الطلاب .

 

- ما هي أسس التعامل مع التقويم المستمر للطلاب في المرحلة الابتدائية ؟

التعليم المستمر هو فلسفة تعليمية وتربوية تقوم على الديمومة ، و على قائد المدرسة أن يبذل قصارى جهده لتأمين هذه الديمومة و التشاركية التي تجعله بالفعل تعليما مستمراً وذلك من خلال تحفيز الأسر على المشاركة الفاعلة في رفع كفاءة تحصيل الأبناء .

- فكرة تكريم المتقاعدين فكرة جميلة وأنتم أقمتم مؤخرا حفل تكريم للمتقاعد المعلم أحمد العسعوس , مامدى تأثير ذلك على عطاء المعلمين؟

تكريم المتقاعد وشكره وتقديره هو تكريم للنخبة من صفوة المجتمع على ما قدموه من أعمال جليلة وإنجازات كبيرة خلال فترة عملهم التربوية والتعليمية , ومرحلة التقاعد ليست نهاية المطاف أو مرحلة للحزن والأسى بل هي فترة سعادة بالانجازات التي حققها المعلم واستراحة من عناء العمل ليتفرغ بعدها المتقاعد لحياته الخاصة وأسرته ويبقى عطاءه لمجتمعه في ميادين الحياة , وتكريم الأستاذ أحمد العسعوس هو شيء بسيط بحقه والذي أمضى 34 عام من عمره في مجال التربية والتعليم , ولاشك أن مثل هذا التكريم سينعكس أثره الإيجابي على الجميع .

 

 

- كلمة أخيرة التي توجهها للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور ؟

أوصيهم بوصية الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) ، التربية اليوم أصبحت مهمة معقدة و مركبة و تحتاج إلى تأهيل و تطوير مستمر لقدرات المربي حتى لا يشعر أنه أصبح أبطأ من سرعة إيقاع طفل ومراهق اليوم.

 

 

أجرى اللقاء مدير الإعلام التربوي أ. عبدالله العفيصان